Skip to content

المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة ج - الظروف العلمية

المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة

أبو عبد الله الحاكم

Printed page ١/ ١٧
Editor's text

صريحٌ في أنه بُني قبلَها غيرُها (١).

قلتُ: ومن مدارس نيسابور كذلك: مدرسة دار السُّنّة التي كان أبو عبد الله الحاكم يتولى أوقافها (٢)، والظاهر أنها المدرسة التي عناها الحاكمُ بقوله في حديث النَّوّاس بن سِمعان في ذكر الدجال (٣): حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاءً في الجامع قبل بناء الدار للشيخ الإمام في شعبان سنة ثلاثين وثلاث مئة …

ومنها المدرسة النِّظَامية التي أنشأها الوزير نظام الملك الطُّوْسي (٤).

ومن مدارسها المعروفة أيضًا: مدرسة سهل الصُّعْلُوكي، ومدرسة السُّيُوري، ومدرسة أبي العباس المشطي، ومدرسة إسماعيل الصابوني، ومدرسة أحمد الثعالبي، ومدرسة الحدَّاد، والمدرسة العمادية ومدرسة أصحاب الشافعي، والمدرسة القُشيرية، ومدرسة الشَّحّامي، إلى غيرها من المدارس التي انتشرت في أنحاء نيسابور (٥).

وكان كثير من أهل العلم من بلاد ما وراء النهر ممن يقصد الحج والعمرة، أو مَن يريد الرحلةَ في طلب العلم إلى بعض بلاد الإسلام، كبغداد والشام ومصر والحجاز، يمرُّون في طريقهم على بلاد خراسان، فيهتَبِلُون فرصة مرورهم بها؛ فيلتقون بأهل العلم والمعرفة فيها بغية، تحصيل ما لديهم من فوائد علمية، ولا سيما نيسابور، التي كانت - كما قدّمنا - حاضرةً من كبرى حواضر العالم الإسلامي