Skip to content

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار الحديث السادس

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

ابن العطار

Printed page ١/ ٧٤

أما لفظه:

فقوله: "إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ في الإِنَاءِ" وَلَغَ -بفتح اللام- يَلَغُ -بفتحها أيضًا-، وحكى ابنُ الأعرابي كسرها في الماضي، ومصدرهما وَلغْ، ووُلوغ، وأولغه صاحبُه، وهو أن يُدخل لسانَه في المائع فيحرِّكَه، ولا يقال: ولغ بشيء من جوارحه غيرِ اللِّسان، والولوغ للكلب وسائر السِّباع، ولا يكون لشيء من الطَّير إلا الذباب (١).

وقال الجوهريُّ: قال أبو زيد: وَلغَ الكلبُ بشرابِنا، وفي شرابنا، ومن شرابنا (٢).

وقوله ﷺ: "وَعَفِّرُوهُ الثامِنةَ بِالتراب"، التعفير: التمريغ، ومعناه: مرِّغوه بالتُّراب (٣)، وقال صاحب "المطالع" (٤): عفِّروه: اغسلوه بالتراب؛ أي: مع الماء (٥)، ويقال منه: عَفَره -مخفف الفاء - يعفِرُه عَفْرًا، وعَفَّرَهُ تعفيرًا؛ أي: مرَّغه، والتراب معروف؛ وهو اسمُ جنس لا يثنى ولا يجمع، وقال المبرد: هو جمع واحدته ترابة، وله خمسة عشر اسمًا ذكرها ابن النَّحاس لا حاجة إلى ذكرها هنا (٦).