Skip to content

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار الحديث الرابع

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

ابن العطار

Printed page ٢/ ٦١٨

وروى محمد بن فضيل عن الكلبي أن قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا﴾ [الحديد: ١٠]، نزلت في أبي بكر الصديق ﵁ (١)؛ فإنه أول من أسلم، وأول من أنفق في سبيل الله، وقال عبد الله بن مسعود ﵁: أول من أظهر إسلامه بسيفه وبيعته النبي ﷺ أبو بكر الصديق ﵁ (٢).

وقال الحافظ أبو عمر بن عبد البر ﵀: وسمي الصديق لبداره إلى تصديق رسول الله ﷺ في كل ما جاء به، وقيل: بل قيل له الصديق لتصديقه له في خبر الإسراء.

وكان في الجاهلية وجيهًا، رئيسًا من رؤساء قريش، وإليه كانت الأشناف، وهي الرايات في الجاهلية، كان إذا حمل شيئًا، صدقته قريش فيه، وأمضوا حمالته وحمالةَ من قام معه، وإن احتملها غيرُه، خذلوه ولم يصدقوه.

وأسلم على يدي أبي بكر من العشرة: الزبيرُ، وعثمانُ، وطلحةُ، وعبد الرحمن بن عوف.

وهو أول من أسلم من الرجال، وكان له أربعون ألفًا أنفقها كلَّها على رسول الله ﷺ، وقال ﷺ: "ما نفعني مالٌ ما نفعني مالُ أبي بكر" (٣).

وأعتق أبو بكر سبعة كانوا يعذبون في الله تعالى، منهم: بلال، وعامر بن فهيرة.