Skip to content

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار الحديث الثاني

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

ابن العطار

Printed page ١/ ٢٦٧

قال الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري ﵀: المستحاضات على عهد رسول الله ﷺ، خمس:

الأولى: حَمْنة بنتُ جحش، أختُ زينبَ بنتِ جحش زوجِ رسول الله ﷺ.

الثانية: أختُها أم حبيبة، ويقال: أم حبيب، بغير هاءٍ.

الثالثة: فاطمةُ بنتُ أبي حُبيش، القرشيةُ، الأسديةُ.

الرابعة: سَهْلَةُ بنتُ سُهيل، القرشيةُ، العامريةُ.

الخامسة: سَودة بنت زمعة، زوجُ رسول الله ﷺ.

وقد ذكر بعضهم: أن زينب بنت جحش استحيضت، والمشهور: خِلافُه؛ وإنما المستحاضة أختاها، والله أعلم (١).

وهذا الحديث وقع في نسخ هذا الكتاب: "فأمرَها أَنْ تغتسلَ لكلِّ صلاة"، وليس في "الصحيحين"، ولا أحدهما: أن النبي ﷺ أمرها بذلك.

ولا شكَّ أَنَّه قد وردَ الأمرُ بالغسل لكل صلاة خارج الصحيح من رواية ابن إسحاق، وغيره، بروايات كثيرة، وليس فيها شيء ثابت، وقد ضعفها كلها البيهقي، ومن قوله: والذي صح في هذا: ما رواه البخاري، ومسلم في "صحيحيهما": أن أم حبيبة بنت جحش ﵂ استحيضت، فقال رسول الله ﷺ: "إنما ذلك عرق، فاغتسلي"، فكانت تغتسل عند كل صلاة.

قال الشَّافعيُّ ﵀: إنما أمرها رسول الله ﷺ أن تغتسلَ، وتصليَ، وليس فيه: أنه أمرها بالغُسل لكل صلاة، قال: ولا شك -إن شاء الله تعالى-: أَنَّ غُسلَها كان تطوعًا، غير ما أُمِرَت به؛ وذلك واسع لها؛ هذا كلام الشَّافعيِّ بلفظه (٢)، وقاله قبله -بعبارة مقاربة لمعنى قوله- سفيانُ بنُ عيينةَ شيخُه، والليثُ بن سعد، والله أعلم.

وحمل بعضهم معنى حديث الكتاب؛ بالأمر بالغسل لكل صلاة: على