العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار
يقولُ "إن أمتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القيامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أثَرِ الوُضُوء، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنكمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ" (١).
وفي لفظٍ لمسلمٍ: سمعت خليلي ﷺ يقولُ: "تَبْلُغُ الحِلْيَةُ مِنَ المُؤْمنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الوُضُوءُ" (٢).
أما نعيمٌ، فكنيته أبو عبد الله بنُ عبدِ الله، ويقالُ: ابنُ محمدٍ، حكاه ابن حبان، وهو عدوي، مولى عمرَ بنِ الخطَّاب ﵁، تابعي مدني، سمعَ ابنَ عمرَ وأَنَسًا وأبا هريرة، اتفقوا على توثيقه، روى له صاحبا "الصحيحينِ".
وأما المُجْمِرُ، فهو -بضم الميم وسكون الجيم وكسر الميم الثانية-، ويشتبه بمِخْمَرٍ -بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الميم الثانية- ابنِ اخي النجاشي ذي مِخْمَر، وقال ابنُ يونس: مُجْمِر -بضمِّ الميم وكسر الثانية- ويقال: مِخْبَر -بكسر الميم وإبدال الثانية باءً موحدة مفتوحة-، وجماعة من آباء الرواة مجمر (٣) بلا اختلاف، وهو صفةٌ لعبدِ الله أبي نُعيم، لا لنعيمٍ على قولِ الأكثرين، منهمُ ابنُ حِبانَ، وصاحب "المطالع"، وقال: إنما استُعمل في نعيم مجازًا، قال ابن حِيان: وإنما قيل: الْمُجْمِر؛ لأن أباه كان يأخذُ المجمرَ قدامَ عمرَ بنِ الخطاب إذا خرجَ إلى المسجد في شهر رمضان، ويقال: إن عمرَ جعلَ نعيمًا على إجمار المسجد، فسمي: المجمِّرَ؛ ذكره عبد الغني المقدسي في "ترجمة كيسان"، وما أظنهُ صحيحًا -والله أعلم- (٤)، وتجمير المسجد: تبخيرُه.