Skip to content

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق المطلب الثاني: تعريفه اصطلاحا

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق

راوية بنت عبد الله بن علي جابر

Printed page ٤٩٥

ومنها: ما كان متن الحديث عند راويه بإسناد غيرُ لفظةٍ منه أو ألفاظ فإنها عنده بإسناد آخر فلم يبين ذلك بل أدرج الحديث، وجعل جميعه بإسناد واحد.

ومنها: ما ألحق بمتنه لفظة أو ألفاظ ليست منه وإنما هي من متن آخر.

ومنها: ما كان بعض الصحابة يروي متنه عن صحابي آخر عن رسول الله ﷺ فوصل بمتن يرويه الصحابي الأول عن رسول الله ﷺ.

ومنها: ما كان يرويه المحدث عن جماعة اشتركوا في روايته فاتفقوا غير واحد منهم خالفهم في إسناده فأدرج الإسناد وحمل على الاتفاق. (١)

تعريف ابن الأثير (ت ٦٠٦ هـ):

ذكر ابن الأثير الأقوال في حكم زيادة الثقة، ثمّ عرّج إلى تعريفها وتوضيحها -للتفريق بينها وبين الإدراج في الحديث (٢) - ثم أتبعها بذكر تعريف المدرج، وأشار إلى الفرق بين النوعين، فقال: النوع الخامس: في الإضافة إلى الحديث ما ليس منه ... ، وهذا النوع: (هو أن يذكر الراوي في الحديث زيادة، ويضيف إليه شيئًا من قوله، إلا أنه لا يبيِّن تلك الزيادة أنها من قول النبي ﷺ، أو من قوله نفسه، فتبقى مجهولة).

وأهل الحديث يُسمُّون هذا النوع (المُدرَج) يعنون أنه أدرج الراوي كلامه مع كلام النبي ﷺ ولم يُميِّز بينهما، فَيُظَنُّ أن جميعه لفظ النبي ﷺ. (٣)

تعريف ابن القطان الفاسي (ت ٦٢٨ هـ):

أشار ابن القطان إلى المراد من الإدراج، والموقف من الحديث المدرج بقوله: "كل كلام مسوق في السياق لا ينبغي أن يقبل ممن يقول: إنه مدرج إلا أن يجيء بحجة" (٤).