Skip to content

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق الفصل التاسع: الحديث المضطرب المبحث الثالث: خلاصة تحرير التعريف

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق

راوية بنت عبد الله بن علي جابر

Printed page ٤٨٧

القيد الأول: الاختلاف في روايات الحديث الواحد:

- تضمنت تعريفات من سبق ابن الصلاح ومن بعده الإشارة إلى هذا القيد ضمن تعريفها للاضطراب، سواء كان ذلك بمنطوق العبارة أو بمفهومها.

- إن اختلاف الرواية مع اتحاد مخرجها دليل على الاضطراب، وتعليلهم أحياناً الحديثين المختلفين سنداً بالاضطراب إنما مرادهم الاضطراب لغة لا اصطلاحاً، أو تكون تلك الأحاديث كلها مضطربة.

- أما إذا وقع الاختلاف في المتن مع اختلاف المخرج: فهذا يُعرف بمختلف الحديث: وهو الحديث المقبول المعارض في الظاهر بمثله.

- كثرة وقوع الاضطراب من الراوي والاختلاف في الرواية ينبئ بقلة ضبطه، ما لم يكن هذا من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث.

- القيد الثاني: التساوي بين وجوه الاختلاف:

- صرّحت بعض تعريفات المضطرب باشتراط ذلك بمعاني مرادفة للتساوي كالتقارب، والتعادل.

- ويرى ابن الصلاح بأن التساوي شرط لتسمية الاختلاف بين روايات الحديث اضطراباً، بينما ذهب الزركشي إلى أن مجرد الاختلاف من الرواة في رواية الحديث كافٍ لتسمية الحديث بالمضطرب، وإنما يؤثر تساوي هذه الوجوه في القوة في جعل هذا الاضطراب قادحاً في صحة الحديث.

- ويُلحق بشرط التساوي عدم إمكانية الجمع أو الترجيح بين الروايات بأحد طرق الترجيح المعتمدة:

قال ابن حجر: "فالاختلاف على الحفاظ في الحديث لا يوجب أن يكون مضطربا إلا بشرطين: