Skip to content

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق تمهيد نشأة علم مصطلح الحديث، وأبرز المصنفات فيه

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق

راوية بنت عبد الله بن علي جابر

Printed page ٣٥

تصنيف كتاب خفيف يشتمل على ذكر أنواع علم الحديث، مما يحتاج إليه طلبة الأخبار، المواظبون على كتابة الآثار، و [أعمد] في ذلك سلوك الاختصار، دون الإطناب في الإكثار، والله الموفق لما قصدته، والمانُّ في بيان ما أردته، إنه جواد كريم، رؤوف رحيم." (١) ومن المآخذ على كتابه، ما ذكره ابن حجر بقوله: وكتابه لم يهذب، ولم يُرتب. (٢)

- ثم جاء الإمام أبو بكر، أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، فصنف في قوانين الرواية كتابا سماه: (الكفاية في علم الرواية)، قال في مقدمته: "وأنا أذكر بمشيئة الله تعالى وتوفيقه في هذا الكتاب ما بطالب الحديث حاجة إلى معرفته, وبالمتفقه فاقة إلى حفظه ودراسته, من بيان أصول علم الحديث وشرائطه، ... " (٣)، وصنّف كذلك في آداب الرواية كتابا سماه: (الجامع لآداب الراوي وأخلاق السامع)، وكان للخطيب البغدادي دور واسع في مصطلح الحديث، وألف كتباً مستقلةً في أغلب فنون هذا العلم، مما حذا بابن حجر أن يقول عنه: "وقل فن من فنون الحديث إلا وقد صنف فيه كتابا مفردا؛ فكان كما قال الحافظ أبو بكر بن نقطة (٤): كل من أنصف علم أن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه." (٥)

ثم جاء بعض من تأخر عن الخطيب، فأخذ من هذا العلم بنصيب: