Skip to content

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق السبب الثاني: الطعن في عدالة الرواة أو أحدهم

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق

راوية بنت عبد الله بن علي جابر

Printed page ٢٥٩

وفي الاصطلاح: قال ابن حجر: "هي اعتقاد ما أحدث على خلاف المعروف عن النبي ﷺ، لا بمعاندة، بل بنوع شبهة." (١)

والبدعة "إما أن تكون بمكفر:

١ - كأن يعتقد ما يستلزم الكفر.

٢ - أو بمفسق.

فالأول: لا يقبل صاحبها الجمهور، وقيل: يقبل مطلقا، وقيل: إن كان لا يعتقد حل الكذب لنصرة مقالته قبل. (٢)

والتحقيق أنه لا يرد كل مكفر ببدعة؛ لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة، وقد تبالغ فتكفر مخالفها، فلو أخذ ذلك على الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف.

فالمعتمد أن الذي ترد روايته من أنكر أمرا متواترا من الشرع معلوما من الدين بالضرورة، وكذا من اعتقد عكسه، فأما من لم يكن بهذه الصفة وانضم إلى ذلك ضبطه لما يرويه، مع ورعه وتقواه، فلا مانع من قبوله. (٣)

والثاني: وهو من لا تقتضي بدعته التكفير أصلا، وقد اختلف، أيضا، في قبوله ورده:

فقيل: يرد مطلقا. وهو بعيد، وأكثر ما علل به أن في الرواية عنه ترويجا لأمره وتنويها بذكره، وعلى هذا فينبغي أن لا يروى عن مبتدع شيء يشاركه فيه غير مبتدع.

وقيل: يقبل مطلقا، إلا إن اعتقد حل الكذب، كما تقدم.