Skip to content

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق المطلب الثاني: تعريف الحسن اصطلاحا

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق

راوية بنت عبد الله بن علي جابر

Printed page ١٥٦

الإتقان" (١)، ثم اختصره بقوله: " ما اتصل سنده وانتفت علله في سنده مستور وله شاهد أو مشهور غير متقن" (٢)، وقريب منه -نوعاً ما- تعريف الطيبي (ت ٧٤٣ هـ) في -كتابه الخلاصة- حيث قال: "مُسند من قَرُب من درجة الثقة أو مُرسَل ثقة، ورُوِي كلاهما من غير وجه، وسَلِم عن شذوذ وعلة" (٣).

ثم جاء ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) وسمّى أحدهما بالحسن لذاته، والآخر الحسن لغيره، فبعد أن عرّف الحديث الصحيح لذاته بقوله: "خبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط، متصل السند،

غير معلل ولا شاذ: هو الصحيح لذاته" أردفه ببيان ما يفارق فيه الصحيح الحسن فقال: "فإن خف الضبط: فالحسن لذاته" (٤).

ويظهر كامل التعريف في جوابه لمن سأله حدّ الحديث الحسن، فقال: "إن كان المراد بالسؤال عن الحديث الذي يوصف بالحسن لذاته، فله حد على طريق التعريف الذي يقتنع