Skip to content

معترك الأقران في إعجاز القرآن (ملكا كبيرا) :

معترك الأقران في إعجاز القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٥١٤

قال السّهَيلي: في ندائه بالمدثر ما في ندائه بالمزمل.

وثالثة وهي أن العرب يقولون: النذير العريان للنذير الذي يكون في غاية

الجدّ والتشمير، والمتدثر بالثياب ضدّ هذا، فكأنه تنبيه على ما يجب من التشمير.

وقيل: إن هذه أول سورة نزلت من القرآن.

والصحيح: (اقرَأ باسْمِ رَبِّك) .

(مسْتَنْفرَة) : بفتح الفاء: التي استنفرها الفزع، وبالكسر

، بمعنى النافرة.

وشبه الكفار بالحمر النافرة في جهلهم ونفورهم عن الإسلام.

ويعني حمير الوحش.

(منَشَّرة) ، أي منشرة غير مطويّة، كما كتبت لم تطْو بعد.

وذلك أنهم قالوا لرسول الله ﷺ: لن نَتَّبِعك حتى تأتي كل واحد منّا بكتاب من السماء فيه: مِنْ رَبّ العالمين إلى فلان بن فلان - تأمر باتّباعك.

(ملْكا كَبِيرا) :

يعني كثرة ما أعطاهم اللَّهُ حتى أن أدنى

أهلِ الجنة منزلة مَنْ له مثل الدنيا وعشرة أمثاله معه حسبما ورد في الحديث.

وقيل: إن الملائكة تسلّم عليهم، وتستأذن عليهم، فهم بذلك كالملوك.

(منْذِر مَنْ يَخْشَاها) ، أي إنما بعِثْتَ يا محمد لتنْذِر بها.

وليس عليك الإخبار بوقتها، وخصّ الإنذار بمن يخشاها لأنه هو الذي ينفعه

الإنذار.

(مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩) :

أي مضيئة من السرور، وهو من قولك: أسفر الصبح إذا أضاء.

(مطفِّفين) :

التطفيف في اللغة هو البَخْس والنَّقْص، فسره بذلك الزمخشري، واختاره ابن عطية.

وقيل: هو تجاوز الحدّ في زيادة أو نقصان.

واختاره ابن الغرس، وهو أظهر، لأن المراد به بخْس حقوق الناس في المكيال والميزان بأن يزيد الإنسان على حقه، أو ينقص من حق غيره.