معترك الأقران في إعجاز القرآن
وأصله التصدقين، وكذلك قرأ أبيّ بن كعب.
وقرئ بالتخفيف من التصديق، أي صدَّقوا الرسول ﵊.
(مهْتَد) : من الاهتداء الذي هو ضد الضلال.
(متكَبِّر) : من أسماء الله، وهو الذي له التكبُّر حقاً.
والمتكبر ضد المتواضع، فلا ينبغي الاتصاف بأوصاف الله، ولذلك يقول الله
تعالى: "الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني في واحدة منهما أدخلْتُه النار".
(مُهَاجِرَاتٍ) :
كل مَنْ هاجر من النساء إلى النبي ﷺ.
أمره الله بعدم ردّ مَنْ هاجر من المؤمنات منهن، وكانت المرأة التي هاجرت
حينئذ أميمة بنت بشر، امرأة حسان بن الدحداحة.
وقيل سُبيعة الأسْلمية، ولما خرجت جاء زوجها، فقال: يا محمد، رُدّها علينا، فإن ذلك في الشرط لنا عليك، فنزلت الآية.
فامتحنها رسول الله ﷺ فلم يردها، وأعطى مَهْرَها لزوجها.
وقيل: نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيط، هربت من زوجها إلى
المسلمين.
واختلف في الرجال: هل حكمهم في ذلك كالنساء فلا تجوز المهادنة على رد
مَنْ أسلم منهم أو تجوز حتى الآن، على قولين.
والأظهر الجواز، لأنه إنما نسخ ذلك في النساء.
(مُزَّمِّل) : وزنه متفعل، فأصله متزمل ثم سكنت التاء
وأدغمت في الزاي.
وقد قدمنا أنه من أسمائه ﵇، ناداه الله به.
قال السهيلي: وفي ندائه به فائدتان:
أحدهما الملاطفة، فإنَ العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب نادوه باسم مشتقّ
من حالته التي هو عليها، كقول النبي ﷺ لعليّ: قُم أبا تراب.