معترك الأقران في إعجاز القرآن
اللهم اغفر لنا ولا تؤاخذنا بجاه نبينا وشفيعنا ﷺ.
(ما كنْتَ بجانبِ الغَرْبي) :
هذا خطاب لنبينا ومولانا محمد ﷺ، والمراد به إقامة الحجة، لإخباره بحال موسى وهو لم يحضره.
والغربيّ: المكان الذي في غرب الطور، وهو الذي كلَّم الله فيه موسى، والأمر المقضيّ إليه هو النبوءة.
(ما كنْت من الشاهدين) :
يعني من الحاضرين هناك على
هذه الغيوب التي أخبرناك بها، ولكنها صارت إليك بوَحينا، فكان الواجب على الناس المسارعة إلى الإيمان بك وامتثال أمرك، (ولكنا أنشأنا قرونا)
، بعد زمان موسى، فتطاول عليهم العمر، وطالت الفَتْرة.
فأرسلْناك على فترة من الرسل، فغلبت عقولهم، واستحكمت جهالتهم، فكفروا بك.
(مَقْبوحين) : مطرودين مبعدين.
وقيل قبحت وجوههم لسوادها وزردة أعينهم.
يقال قبح الله وجهه - بتشديد الباء وتخفيفها.
(مَنْ أحببت) :
الخطاب لنبينا ومولانا محمد ﷺ.
وسبب نزولها إعراض عمِّه عن الإسلام لما قال له: يا عمّ، قل لا إله إلا الله.
كلمة أحاجّ لك بها عند الله.
فقال: أخاف أن تعيِّرني قريش، ومات على الكفر، فأنزل الله عليه: (إنك لا تهدي مَنْ أحبَبْت) .
ولفظ الآية مع ذلك على عمومه.
(مَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا)
.
أمُّ القرى: مكة، لأنها أول ما خلق من الأرض، ولأن فيها بيت الله.
والمعنى أن الله أقام الحجة على أهل القرى ببعث محمد ﷺ في أمّها، فإن كفروا أهلكهم الله بظلمهم بعد البيان لهم وإقامة الحجة عليهم.
(وما أوتيتمْ مِنْ شيء) :
تحقير للدنيا وتزهيد فيها، وأنها لا قيمة لها، وما عند الله خير وأبقى.