معترك الأقران في إعجاز القرآن
وأخرج أيضاً عن عطاء بن السائب، قال: أول من يحاسب جبريل، لأنه كان أمينَ الله إلى رسله.
الثانية: أخرخ البيهقيّ والحاكم عن زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ قال: أنزل القرآن بالتفخيم كهيئة: (غذْرا أو نُذْراً) .
و (الصَّدَفَيْنِ) ، (ألاَ لَه الْخَلْقُ والأمْر) ، وأشباه هذا.
قلت: أخرجه ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، فبيَّن أن المرفوع
منه: أنزل القرآن بالتفخيم فقط، وأن الباقي مدرجٌ من كلام عمّار بن عبد الملك أحد رواة الحديث.
الثالثة: أخرج ابن أبي حاتم عن سفيان الثَّوْري، قال: لم ينزل وحْيٌ إلا
بالعربية، ثم تَرْجم كلّ نبي لقومه.
الرابعة: أخرج ابن أبي سعد عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي يغطّ في رأسه، ويتربَّدُ وجهه، ويجد برداً في ثناياه، ويعرق حتى يتحدّر منه مثل الْجُمان.
الخامسة: قال البغوي في شرح السنّة: يقال إن زيد بن ثابت شهد العرضَة
الأخيرة التي بيّن فيها ما نُسخ وما بقي، وكتبها لرسول الله ﷺ وقرأها عليه، وكان يقْرئ الناس بها حتى مات.
وكذلك عليه اعتمد أبو بكر وعمر في جمعه، وولاَّه عثمان كتب المصاحف.
(لَحْن القَوْل)
، أي مقصده وطريقته.
وقيل اللَّحْن هو الخفيّ المعنى، كالكناية والتعريض.
والمعنى أنه ﷺ سيعرفهم من دلائل كلامهم، وإن لم يعرّفْه الله بهم على التعيين.
فانظر هذا اللطف العظيم في ستر الله عليهم، وعلى أقاربهم من المسلمين.