Skip to content

معترك الأقران في إعجاز القرآن (البلد الأمين)

معترك الأقران في إعجاز القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٨٨

لا يذوقون فيها برودة تخفف عنهم حرَّ النار.

وقيل: لا يذوقون ماءً باردًا.

(البلد الأَمين)

، هو مكة باتفاق.

والأمين من الأمانة، أو من الأمْن لقوله: (اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا) .

وقوله: (أو لَمْ نمَكن لهم حَرَماً آمِناً) ، أي لا يغَارُ عليه.

(بريّة) ، خلق، مأخوذ مِنْ برأ الله الخَلْق، فترك همزها.

ومنهم مَنْ يجعلها من البَرَى، وهو التراب لخلق آدم ﵇ من التراب.

وتخفيف الهمز أكثر استعمالاً عند العرب.

(بَصِيرة) من البصر، يقال أبصرته وبصرت به.

والبصائر: البراهين، جمع بَصِيرة وقوله: (بل الإنسان عَلَى نفْسِه بَصيرة) . أي من الإنسان على نفسه عَيْن بصيرة، أي جوارِحه يشهدن عليه بجميع عمله.

وقيل معناه الإنسان بصير على نَفسه.

والهاء دخلت للمبالغة كما دخلت في عَلاَّمة ونَسَّابة.

ونحو ذلك (مُبْلسون) ، جمع مُبْلس، وهو البائس، وقيل الساكت الذي انقطعت حجته، وقيل الحزين النادم. ومنه يبلس، ومنه اشتقَّ إبليس.

(بات) معروف، ومصدره بَيَات

(بُكمٌ) : خرْس، والضمير راجع للمنافقين، وليس المراد به فَقْد الحواس.

وإنما هذه الأوصاف مجاز عبارة عن عدم انتفاعهم بسمعهم وأبصارهم وكلامهم.

(برهانكم) : حجَّتكم، وإنما طلب منهم الحجة على وجه التعجيز والرد

عليهم.

يقال: بَرْهَن على الشيء إذا بيَّنَه بحجةٍ.

(فبُهتَ الذي كفر) : أي انقطع وقامت عليه الحجة.

والضمير يعود على نمرود.