Skip to content

معترك الأقران في إعجاز القرآن الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)

معترك الأقران في إعجاز القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣٥٨

فأمر رجلاً أن يناديهم: أيّ القرآن أفضل، فأجاب عبد الله: (الله لا إلهَ إلا هو الحيّ القَيّوم) .

قال: نادهم أي القرآن أحكم، فقال ابن مسعود: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) .

قال: نادِهم أيّ القرآن أجمع، قال: (فمن يَعْمًلْ مِثْقال ذَرّة خيرا يرَه، ومَنْ يعمل مثقالَ ذَرّةٍ شرّاً يَرَه) .

قال: فنادهم أي القرآن أحزن، فقال: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) .

قال: فنادهم أي القرآن أَرْجَى، فقال:

(قل يا عبادِي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقْنَطوا من رَحْمَةِ اللهِ) .

فقال: أفيكم ابن مسعود، فقالوا: نعم.

أخرجه عبد الرزاق في تفسيره بنحوه.

وأخرج عبد الرزاق أيضاً عن ابن مسعود، قال: أعدل آية في القرآن: (إنَّ

اللَهَ يأمر بالعَدْل والإحسان) .

وأحكم آية: (فمن يعمَلْ مِثْقَالَ ذَرَةٍ خيراً يَره) .

وأخرج الحاكم أنه قال: إنَّ أجمع آيةٍ في القرآن للخير والشر: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) .

وأخرج الطبراني عنه، قال: ما في القرآن آية أعظم فَرَجا من آيةٍ في سورة

الغرَف: (قلْ يا عِبَادِي الذين أسرفوا على أنفسهم) .

وما في القرآن آية أكثر تفويضاً من آيةٍ في سورة النساء القصْرى: (ومَن يتوكَلْ عَلَى الله فهو حَسْبه) .

وأخرج أبو ذرّ الهروي في فضائل القرآن، من طريق يحيى بن يعمر، عن ابن

عمر، عن ابن مسعود، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنَّ أعظم آية في القرآن: (الله لا إله إلا هو الحيُّ القيومُ) .

وأعدل آية: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) .

وأخوف آية: (فمن يَعمَلْ مثقالَ ذَرَّة خيراً يَرَه) .

وأرجى آية: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم) .

وقد اختلف في أَرْجَى آيةٍ في القرآن، فقيل: هذه.