تحرير علوم الحديث
Printed page ١/ ٣٩٢
وقال أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي: جاءني علي بن المديني، فكتب عني عن عبد السلام بن حرب أحاديث إسحاق بن أبي فروة فقلت: أي شيء تصنع بها؟ قال: " أعرفها، لا تقلب " (١).
وهذا من معنى قول الوزاعي: " تعلم ما لا يؤخذ به، كما تتعلم ما يؤخذ به " (٢).
وتقدم أيضاً ذكر مثاله من صنيع يحيى بن معين.
السبب الثالث: سرقة الحديث
والمراد به: أن يأخذ الراوي حديث غيره مما لم يسمعه، فيدعي سماعه.
يفسره ما نقله الحسين بن إدريس، قال: سألت عثمان بن أبي شيبة عن أبي هشام الرفاعي؟ فقال: " إنه يسرق حديث غيره فيرويه "، قلت: أعلى وجه التدليس؟ أو على وجه الكذب؟ فقال: " كيف يكون تدليساً وهو يقول: حدثنا! " (٣).
وهذا قدح شديد في العدالة، يسقط الاعتداد بجميع رواية الموصوف بذلك.
ومن أمثلته:
١ _ قال يحيى بن معين في (عبد العزيز بن أبان القرشي): " ليس