Skip to content

مدارج تفقه الحنبلي في الاصطلاح

مدارج تفقه الحنبلي

أحمد بن ناصر القعيمي

Printed page ٢٤

من بغداد وما خلفت بها أحداً اتقى ولا أورع ولا أفقه أظنه قال ولا أعلم من أحمد بن حنبل) (١)

وكان الإمام أحمد (ت ٢٤١ هـ) ﵀ ينهى طلابه أن يكتبوا أقواله وفتاواه ويكره ذلك، قال ابن القيم: (ويكره أن يكتب كلامه ويشتد عليه جدا)، (وكان يقول: طوبى لمن أخمل الله ذكره)، (ومرة قال للميموني: لولا الحياء منك ما تركتك تكتبها - أي: مسائله -وإنه عليَّ لشديد، والحديث أحب أليَّ).

وقال أيضا: (كُتِبَ من كلامه وفتاواه أكثرُ من ثلاثين سفرا، ومنَّ الله سبحانه علينا بأكثرها، فلم يفتنا منها إلا القليل ... ورويت فتاويه ومسائله، وحُدِّثَ بها قرنا بعد قرن فصارت إماما وقدوة لأهل السُّنَّةِ على اختلاف طبقاتهم) (٢).

وقال ابن الجوزي: (نظر الله - تعالى- إلى حسن قصده فنُقِلَتْ ألفاظُهُ، وحُفِظَتْ؛ فقلَّ أن تقع مسألة إلا وله فيها نص من الفروع والأصول، وربما عدمت في تلك المسألة نصوص الفقهاء الذين صنفوا وجمعوا) (٣).