Printed page ١٠٨
ولقيتُ عبدَ الوهاب الأنماطي:
فكان على قانونِ السلفِ.
لم يُسمعْ في مجلسه غيبةٌ، ولا كان يطلب أجراً على سماع الحديث.
وكُنتُ إذا قرأتُ عليه أحاديث الرقائق بكى، واتصل بكاؤُه.
فكان -وأنا صغيرُ السنِّ حينئذٍ-يعملُ بكاؤُه في قلبي، ويبني قواعد الأدب في نفسي، وكان على سمت المشايخ الذين سمعنا أوصافهم في النقل (١).
ولقيت الشيخَ أبا منصور الجواليقي:
فكان كثيرَ الصمتِ.
شديدَ التحري فيما يقول، متقناً محققاً.