قوله: (وتحديدا في غيرها)، وليس الأمر كذلك على المذهب، بل المذهب: أن النصاب في الأثمان والعروض: تقريب فلا يضر نقص يسير، وفيما عداها تحديد كالسائمة، والزروع والثمار كما مشى عليه في " الإقناع " (١)، و"المنتهى" (٢)، و" الغاية " (٣).
المثال الخامس: قول صاحب " أخصر المختصرات " في فصل القصر والجمع بين الصلاتين: (وكره فعله - أي الجمع - في بيته ونحوه بلا عذر) (٤).
وقد خالف المذهب في جعل الجمع بين الصلاتين مع الأعذار التي تبيح الجمع في البيت مكروها إلا بعذر، بل المذهب يجوز ذلك بلا كراهة بعذر أو لا، قال الشيخ ابن جامع: (وهذا خلاف ما في " الإقناع " (٥) و " المنتهى " (٦) من عدم تقييدهم عدم الكراهة في الصلاة في البيت بعذر أو غيره، وهو الصحيح، فيباح الجمع مع هذه الأعذار المتقدمة، حتى لمن يصلي في بيته) (٧)
المثال السادس: قول صاحب "أخصر المختصرات " في كتاب الجنائز: (ويجب - أي: الإسراع - في نحو تفريق وصية) (٨).