Skip to content

مدارج تفقه الحنبلي ما يؤيد قاعدة الجزم بالمذهب بما في الموضع الأصلي للمسألة

مدارج تفقه الحنبلي

أحمد بن ناصر القعيمي

Printed page ١٦٤

بجعلها في البيدر (١)، وتضمن إذا تلفت بعده، ولا تضمن قبل جعلها في البيدر - ولو بعد الحصاد والجداد-، قال ﵀ (ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في جرين، وبيدر، ومسطاح، فإن تلفت قبله بغير تعد منه سقطت الزكاة) (٢).

ففي هذه المسألة اختلف الحكم في البابين، ففي مقدمة الزكاة يقرر أن زكاة الحبوب والثمار تسقط بالتلف قبل الحصاد والجداد فقط، وفي باب زكاة الحبوب والثمار يقرر أنها تسقط بالتلف حتى بعد الحصاد والجداد، ولكن قبل وضعها في البيدر.

وليس هذا صنيع الشيخ الحجاوي فحسب، بل وافقه في ذلك الشيخ ابن النجار في " المنتهى " (٣).

والمذهب المعتبر في هذه المسألة هو الحكم المجزوم به في بابها الأصلي وهو: (باب: زكاة الحبوب والثمار)، وأن الحبوب والثمار إذا تلفت بجائحة ونحوها قبل الحصاد أو بعده وقبل وضعها في البيدر فإنها لا تضمن وتسقط زكاتها، وأما بعد وضعها في البيدر فيستقر الوجوب ولا تسقط زكاتها بتلفها وتضمن مطلقاً.

وقد استدرك الشيخ مرعي عليهما في كتابه (غاية المنتهى)، قال في مقدمة كتاب الزكاة (٤): (إلا إذا تلف زرع أو ثمر بجائحة قبل وضع في بيدر ومسطاح ولو بعد حصاد وجداد خلافاً لهما هنا).

المثال الثالث: قول الشيخ الحجاوي ﵀ في كتاب الصيام، في آخر باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة في كفارة الجماع في رمضان (٥):