وليس الأمر كما قال - رحمه الله تعالى - فمن تأمل الكتابين وجد بينهما فروقاً جوهرية ظاهرة:
منها: أن " المستوعب " كتاب في الخلاف العالي في المذهب، وأما " الإقناع " فهو على رواية واحدة عدا مواضع قليلة ذكر فيها خلافاً لقوته وأهميته.
ومنها: أن كتاب " المستوعب " ليس فيه تصحيح المذهب، بل نقل لجميع ما وقف عليه المؤلف، بخلاف " الإقناع " فهو كتاب تصحيح للمذهب.
ومنها: أن موارد كتاب " المستوعب " غير موارد كتاب " الإقناع " والتي هي: كتب التصحيح في المذهب، ومن أهمها كتب الشيخ المرداوي الثلاثة " الإنصاف " و " تصحيح الفروع " و "التنقيح " كما ذكر الحجاوي ذلك في مقدمته (١)، وموارد " المستوعب " " مختصر الخرقي "، و " التنبيه " للخلال و "الإرشاد " لابن أبي موسى، و " الجامع الصغير "، و"الخصال " للقاضي أبي يعلى وغيرها من كتب الروايات التي ذكرها في مقدمته (٢).
نعم قد نقل الشيخ الحجاوي بعض المسائل (٣) أوالقيود (٤) من " المستوعب" لكنها ليست هي مادة كتابه، فالمستوعب من موارد " الإقناع " كما