Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب الترجيح

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ٢/ ٧٦٢

قال ابن القيم ﵀: "والصّحيح خلاف ذلك، وأنّه يلزمه الجواب مجانًا لله تعالى بلفظه وخطه، ولكن لا يلزمه الورق ولا الحبر" (١).

ثانيًا: أدلة القول الأوّل:

استدل هؤلاء بما يأتي:

الدّليل الأوّل:

قالوا: إنَّ الكتابة غير واجبة عليه، وإنّما يجب عليه الجواب باللسان، فإذا كانت الكتابة غير واجبة عليه جاز له أخذ الأجرة عليها (٢).

الدّليل الثّاني:

القياس على الناسخ، فإنّه يجوز له أخذ الأجرة على خطه فكذلك المفتي؛ لأنّ الخط قدر زائد على الجواب، فيجوز أخذ الأجرة عليه (٣).

الترجيح:

الراجح من القولين هو القول الأوّل القاضي بجواز أخذ الأجرة على الفتوى إذا كانت كتابة وذلك لما يأتي:

أوَّلًا: أن الكتابة لا تلزمه إذ هي قدر زائد على الجواب فيجوز أخذ الأجرة عليها.

ثانيًا: أن الكتابة فيها كلفة ومشقة وتحتاج إلى وقت وقد يمتد ذلك فيشغله عن جلَّ وقته فلا يبقى وقت لتكسبه فيجوز له حينئذ أخذ الأجرة على الكتابة.