Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب وجه الاستدلال

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ٢/ ٧٤١

أوَّلًا: إذا كان الشّاهد فقيرًا:

إذا كان الشّاهد فقيرًا، فقد اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى على جواز أخذ النفقة وأجرة الرُّكوب، مدة ذهابه وإيابه (١).

واستدلوا على ذلك بما يأتي:

الدّليل الأوّل:

قوله تعالى: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة:٢٨٢].

وجه الاستدلال:

حيث نهى الله تعالى عن الإضرار بالشّاهد، وتكليف الشّاهد بالسفر من أجل الشّهادة، وليس عنده نفقة ولا دابة، إضرار به، وعليه فإنّه لا تجب عليه الشّهادة إذا كان فقيرًا، وإلا أعطى نفقة ذهابه وإيابه وركوبه (٢).

الدّليل الثّاني:

عن ابن عبّاس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (أكرموا الشهود، فإن الله تعالى يستخرج بهم الحقوق، ويدفع بهم الظلم) (٣).

وجه الاستدلال:

حيث أمر النّبيّ ﷺ بإكرام الشهود، ودفع النفقة للشاهد إذا كان محتاجًا، من باب أكرامه، فيجوز له أخذها (٤).