Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب المبحث الأول أخذ المال على الإمامة العظمى (نفقة الإمام)

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ٢/ ٦٩٤

والإمام هو العامل الأوّل في مصلحة المسلمين، ولذا فإن الفقهاء قد بينوا كلّ ما يتعلّق به من أحكام ومن ذلك ما يستحقه من نفقة لنفسه وعياله من بيت المال وبيان ذلك على النحو التالي:

اتفق الصّحابة ﵃ ومن بعدهم من العلماء على أن الإمام تجب له النفقة لنفسه ولعياله ومن يمونه بالمعروف من بيت المال (١).

قال الإمام السرخسي: "وتجب للإمام نفقته في بيت المال قدر ما يغنيه يفرض له ذلك" (٢).

وقال الدردير: "وله: أي الإمام، النفقة من بيت المال على نفسه وعياله بالمعروف" (٣).

وقال الإمام النوويّ: "وكذا الإمام يأخذ لنفسه ما يليق به من الخيل والغلمان والدار الواسعة" (٤).

وقال الإمام البغوي: "يجوز للوالي أن يأخذ من بيت المال قدر كفايته من النفقة والكسوة لنفسه، ولمن يلزمه نفقته، يتخذ منه مسكنًا وخادمًا" (٥).

وقد استدل الفقهاء على هذا الاتفاق بما يأتي: