أخذ المال على أعمال القرب
Printed page ٢/ ٦٨٦
الدّليل الثّاني:
عن القاسم بن محمَّد قال: جاء رجل إلى ابن عبّاس ﵄ فقال: إنَّ في حجري أموال يتامى، وهو يستأذنه أن يصيب منها، فقال ابن عبّاس ﵄: ألست تبغي ضالتها، قال: بلى. قال: ألست تهنأ جرباها؟ قال: بلى، قال: ألست تلوط حياضها؟ قال: بلى، قال: ألست تفرط عليها يوم وردها؟ قال: بلى، قال: فأصب من رسلها -يعني من لبنها- (١).
وجه الاستدلال من الأثرين:
حيث رخصت أم المؤمنين وكذلك ابن عبّاس ﵃ للوصي الأكل من مال اليتيم في مقابل عمله في ماله، فإذا كان الأكل عوض العمل، لم يجب على الوصي رد ما أخذ؛ لأنّه كالأجرة.
د - الدّليل من المعقول:
الدّليل الأوّل:
أن ما يأكله الوصي إنّما هو عوض عمله فلم يلزمه بدله كالأجير والمضارب (٢).
الدّليل الثّاني:
أنّه لو وجب على الوصي القضاء إذا أيسر، لكان واجبًا في الذِّمَّة قبل اليسار، فإن اليسار ليس سببًا للوجوب، فإذا لم يجب السبب الّذي هو الأكل لم يجب بعده (٣).