Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب ثانيا: أدلة القول السادس

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ٢/ ٦٧٥

الدّليل الأوّل:

عن عكرمة عن ابن عبّاس ﵄ قال: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النِّساء: ٦]: إذا احتاج اضطر (١).

وجه الاستدلال:

وجه الاستدلال من هذا الأثر ظاهر، وهو أنّه لا يجوز للولي الأكل من مال اليتيم إِلَّا عند الضّرورة والحاجة.

الدّليل الثّاني:

إنَّ مال اليتيم لا يأكل منه الوصي إِلَّا للضرورة والحاجة قياسًا على الأكل من الدِّم ولحم الخنزير (٢).

مناقشة الاستدلال:

نوقش ما استدل به أصحاب هذا القول وهو أن الأكل من مال اليتيم لا يجوز إِلَّا للضرورة والحاجة، بأنّه استدلال لا معنى له؛ لأنّه إذا اضطر هذا الاضطرار كان له أخذ ما يقيمه من مال يتيمه أو غيره من قريب أو بعيد (٣).

ثانيًا: أدلة القول السّادس:

لم أقف على دليل لأصحاب هذا القول القائلين بجواز الأكل من الغلة فقط، ويمكن أن يستدل له بما يأتي:

Editor's text

أن الأكل من الغلة أمر متعارف عليه بين الخلق متسامح فيه فيجوز للوصي