حيث دلّ فعل عمر ﵁ أن الناظر على الوقف يستحق ما شرطه له الواقف، حيث إنَّ عمر ﵁ اشترط لناظر وقفه أن يأكل منه بقدر عمالته (٢).
الدّليل الثّاني:
ما يروى عن علي بن أبي طالب ﵁: أنّه جعل للعبيد الذين وقفهم مع صدقته، يقومون بعمارة صدقته (٣).
وجه الاستدلال:
قال الطرابلسي (٤): " ... وما فعله علي ابن أبي طالب ﵁ حيث جعل نفقة العبيد الذين وقفهم مع صدقته ليقوموا بعمارته من الغلة وهذا بمنزلة الأجير في الوقف" (٥).
جـ - الأدلة من المعقول:
قياس الناظر على الأجير في الوقف، وبيان ذلك: أنّه كما يجوز للناظر أن يستأجر الأجراء، لما يحتاج إليه من عمارة الوقف وصيانته، وإصلاحه، ونحو ذلك، جاز له أن يأخذ أجرًا على نظارته إذ هو في حكمهم (٦).