Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب الدليل الرابع

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ٢/ ٦٠٣

الدّليل الثّاني:

عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا أقرض أحدكم قرضًا فأهدى إليه طبقًا فلا يقبله، أو حمله على الدابة، فلا يركبها ولا يقبله، إِلَّا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك) (١).

وجه الاستدلال:

حيث دلّ الحديث على أن الهدية من المقترض للمقرض إذا كانت لأجل عادة جارية بينهما قبل التداين فلا بأس بقبولها (٢).

الدّليل الثّالث:

عن ابن سيرين أن عمر أسلف أبي بن كعب عشرة آلاف درهم، فأهدى إليه أبي بن كعب من ثمرة أرضه، فردها عليه ولم يقبلها، فأتاه أبي، فقال: لقد علم أهل المدينة أني من أطيبهم ثمرة؛ وإنه لا حاجة لنا، فبم منعت هديتنا؟ ثمّ أهدى إليه بعد ذلك فقبل (٣).

الدّليل الرّابع:

قالوا: إنَّ المقترض لم يجعل تلك الزيادة عوضًا في القرض ولا وسيلة إليه ولا إلى استيفاء دينه، أشبه ما لم يكن قرض، فدلّ ذلك على جواز قبول الهدية من المقترض إذا لم تكن عن شرط، ولا مواطأة (٤).

قال ابن القيم: ﵀ "فكان رد عمر لما توهم أن تكون هديته بسبب القرض، فلما تيقن أنّها ليست بسبب القرض، قبلها، وهذا فصل النزاع في مسألة