أخذ المال على أعمال القرب
التعريف المختار:
والذي أراه راجحًا من هذه التعريفات هو تعريف الحنابلة؛ لما يأتي:
أوَّلًا: أنّه بيّن حقيقة الإجارة، وميزها عن غيرها بأوضح عبارة.
ثانيًا: أنّه جمع معظم القيود الّتي جاء ذكرها في بقية التعريفات، وزاد عليها ببيان حقيقة الإجارة بنوعيها.
بقي من المناسب ذكر تعريف الأجرة، أو الأجر:
عرّفها العلماء بأنّها: "هي العوض الّذي يدفعه المستأجر للمؤجر في مقابلة المنفعة الّتي يأخذها منه" (١).
وقيل: "هي العوض الّذي يُعطى مقابل منفعة الأعيان، أو منفعة الآدمي" (٢).
وهذه التعريفات هي المعنى الثّاني للإجارة حيث إنَّ لها معنيين، أو إطلاقين:
الإطلاق الأوّل: أنّها تطلق على عقد الإجارة نفسه.
والإطلاق الآخر: على الأجرة، أو العوض المأخوذ على المنفعة (٣).
المسألة الثّانية: حكم الإجارة وأدلة مشروعيتها:
اتفق جمهور الفقهاء من المتقدمين، والمتأخرين، على مشروعية الإجارة لا خلاف بينهم في ذلك، وقد شذّت طائفة من المتأخرين كالأصم (٤)،