Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب الدليل الأول

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ٢/ ٥٥٨

مناقشة الاستدلال:

نوقش هذا الدّليل بأن النظر في المصحف ليس كالنظر في غيره، فإن النظر في المصحف يحتاج إليه للقراءة والحفظ، والنسخ منها ونحو ذلك من الفوائد العظيمة المطلوبة شرعًا، وهو انتفاع مقصود محتاج إليه بخلاف النظر إلى السقف، ونحوه فلا حاجة إليه، وعليه فلا يصح القياس على هذه الأشياء فإنّه قياس مع الفارق (١).

ثانيًا: أدلة أصحاب القول الثّاني:

استدل هؤلاء بالأدلة الدالة على كراهة بيع المصحف وقد سبق ذكرها وما ورد عليها من مناقشات (٢).

ثالثًا: أدلة أصحاب القول الأوّل:

استدل أصحاب هذا القول بأدلة من السُّنَّة والمعقول:

أ - الدّليل من السُّنَّة:

عن عبد الله بن عبّاس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (إنَّ أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله) (٣).

وجه الاستدلال:

أن هذا الحديث خرج مخرج العموم فيدخل فيه إجارة الصحف، فتباح.

ب- الأدلة من المعقول:

الدّليل الأوّل:

إنَّ إجارة المصحف انتفاع مباح يحتاج إليه وتجوز الإعارة له، فجازت إجارته كسائر المنافع (٤).