أخذ المال على أعمال القرب
Printed page ٢/ ٥٤٩
الفرع الثّاني بيع المصحف لغير المسلم
تناول الفقهاء حكم هذه المسألة من جهتين:
الجهة الأولى: حكمها التكليفي:
والذي يظهر من كلام الفقهاء أنّه لا خلاف بينهم في حرمة بيع المصحف لغير المسلم، حتّى عند من صحح البيع، كما سيأتي:
وقد عللوا ذلك: بأن بيع المصحف للكافر فيه امتهان للمصحف وابتذال، وهذا لا يجوز (١).
الجهة الثّانية: الحكم الوضعي:
والمراد حكم عقد البيع من حيث الصِّحَّة والفساد، وقد اختلف الفقهاء في حكم صحة بيع المصحف لغير المسلم على قولين:
القول الأوّل:
لا يصح بيع المصحف لغير المسلم، وإذا وقع فالعقد باطل.
وإلى هذا ذهب أكثر أصحاب الإمام مالك ﵀ (٢)، قال الحطاب: "قال سحنون وأكثر أصحاب مالك: ينقض البيع ... " (٣).