أخذ المال على أعمال القرب
Printed page ٢/ ٥١٦
وقد استدلوا كذلك بما تقدّم من أحاديث تدل على جواز النيابة عن اليت في الصوم والحج ووجه الاستدلال منها: أن الحجِّ والصوم من العبادات البدنية، وقد أوصل الله نفعها إلى الميِّت فكذلك تلاوة القرآن الكويم يصل ثوابها للميت لكونها من العبادات البدنية (١).
قال ابن قدامة بعد ذكر تلك الأحاديث: "وهذه أحاديث صحاح، وفيها دلالة على انتفاع الميِّت بسائر القرب؛ لأنّ الصوم والحج والدعاء والاستغفار عبادات بدنية، وقد أوصل الله نفعها إلى الميِّت، فكذلك ما سواها" (٢).
جـ- أدلتهم من الأثر:
الدّليل الأوّل:
عن الشّعبيّ، قال: كانت الأنصار، يقرأون عند الميِّت بسورة البقرة (٣).
مناقشة الاستدلال:
أوَّلًا: أن الأثر إنّما هو في القراءة عند الاحتضار.
ثانيًا: أن هذا الأثر ضعيف الإسناد، في سنده مجالد بن سعيد (٤) وهو ضعيف (٥).