أخذ المال على أعمال القرب
Printed page ٢/ ٤٩٢
الاعتراض على هذا الوجه:
اعترض على هذا باعتراضين:
الأوّل: أنّه لم يكن رسول الله ﷺ هو المتزوج بها فيصير مخصوصًا بذلك، وإنّما كان مزوجًا لها فلم يكن مخصوصًا.
الثّاني: أن ما خص به رسول الله يحتاج إلى دليل يدلُّ على تخصيصه وإلا كان فيه مشاركًا لأمته (١).
الوجه الرّابع:
إنَّ جعل تعليم القرآن مهرًا إنّما هو خاص بتلك المرأة وذلك الرَّجل، ولا يجوز لغيرهما (٢)، ويدلُّ على ذلك: ما يروى عن أبي النعمان الأزدي قال: زوج رسول الله ﷺ امرأة على سورة من القرآن ثمّ قال: (لا تكون لأحدٍ بعدك مهرًا) (٣).
الاعتراض على هذا الوجه:
أن الخصوصية تحتاج إلى دليل يدلُّ عليها، وأمّا ما استدلوا به وهو حديث أبي النعمان الأزدي، فإنّه حديث لا يصح، قال ابن حجر: "وهذا مع إرساله فيه من لا يعرف" (٤).