إنَّ الحديث ليس فيه تصريح بأن التعليم صداق، إنّما قال: "ملكتها بما معك من القرآن" وفي رواية "أنكحتكها بما معك من القرآن" وفي رواية "زوجتكها ... "، فيحتمل أنّه زوجها إياه بغير صداق إكرامًا له وتعظيمًا للقرآن، كما روى أنس ﵁ أن النّبيّ ﷺ زوّج أم سليم (١) أبا طلحة (٢) على إسلامه (٣)، وسكت عن المهر؛ لأنّه معلوم أنّه لا بد منه؛ لأنّ الفروج لا تستباح إِلَّا بالأموال لقوله تعالى: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ [النِّساء: ٢٤]، ولذكره تعالى في النِّكاح الطول (٤)، وهو المال، والقرآن ليس بمال (٥).