Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب الدليل الثاني

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ٢/ ٤٨٤

الدّليل الثّاني:

عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: انطلق نفر من أصحاب النّبيّ ﷺ في سفرة سافروها، حتّى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحيّ، فسعوا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا، لعلّه أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط، إنَّ سيّدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم والله إنِّي لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتّى تجعلوا لنا جعلًا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قَلَبة (١)، قال: فأوفوهم جعلهم الّذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا فقال الّذي رقى: لا تفعلوا حتّى نأتي النّبيّ ﷺ فنذكر له الّذي كان، فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله ﷺ، فذكروا له فقال: (وما يدريك أنّها رقية؟) ثمّ قال: (قد أصبتم، اقسموا واضربوا لط معكم سهمًا)، فضحك النّبيّ ﷺ (٢).