أخذ المال على أعمال القرب
Printed page ٢/ ٤٥٥
وقال محمّد بن الحسن: " ... وكذلك لو استأجر من يقسم بين الغانمين بأجر معلوم، فذلك جائزا " (١).
واستدل الفقهاء على ذلك بما يأتي:
الدّليل الأوّل:
قالوا: إنَّ حفظ الغنيمة ليس من عمل الجهاد، وهو معلوم في نفسه؛ فيجوز الاستئجار عليه ببدل معلوم (٢).
الدّليل الثاني:
قالوا: إنَّ الاستئجار لحفظ الغنيمة، والقيام عليها، من مؤنتها؛ فهو كعلف الدواب، وطعام السبي، يجوز للإمام بذله، ويجوز للأجير أخذه (٣).
الدّليل الثّالث:
قالوا: إنَّ الأجير إنّما أجر نفسه لفعل بالمسلمين إليه حاجة، فعلت له أجرته، كما لو أجر نفسه على الدلالة على الطريق (٤).