أخذ المال على أعمال القرب
Printed page ١/ ٤٠٢
لأن الحجِّ دين لله ﷿ في ذمة المحجوج عنه، فإذا لم يوجد متبرع به، تعين الاستئجار حينئذ طريقًا لسداد هذا الدِّين. ولأصحاب هذا القول أدلة أخرى من السُّنَّة،
والمعقول، نذكرها:
أ - أدلتهم من السُّنَّة:
الدّليل الأوّل:
عن ابن عبّاس ﵄، أن النّبيّ ﷺ قال: (إنَّ أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله" (١)
وجه الاستدلال:
حيث دلّ الحديث على جواز أخذ الأجرة على القرآن الكريم، وهو من القرب، فكذلك الحجِّ؛ لأنّه من القرب، فيجوز أخذ الأجرة عليه.
مناقشة الاستدلال:
نوقش الاستدلال بهذا الحديث بما يأتي:
أوَّلًا: أن المراد بالأجر في الحديث هو الأجر الأخروي، وهو الثّواب (٢).
الجواب عن هذه المناقشة:
أجيب عن هذه المناقشة: بأن هذا تأويل للحديث يأباه سياق القصة، فإن السياق يدلُّ دلالة قاطعة على أن المراد بالأجر في الحديث هو المال، والعوض المأخوذ على كتاب الله (٣).