Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب رابعا: الأخذ بلا شرط

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ١/ ٣٨٥

ذلك (١).

والمعنى: أن يأخذ الحاج من بيت المال قدر كفايته لحجه، وعياله مدة الحجِّ.

وعمدة هذا الإتفاق: أن الأرزاق ليست أعواضًا، بل القصد منها الإعانة على الطّاعة، وتأدية العبادة (٢)، ولأن الرزق هو نفقة في المعنى (٣)، والنفقة لا خلاف في جوازها كما تقدّم.

رابعًا: الأخذ بلا شرط:

إذا عزم الحاج على تأدية الحجِّ، سواء أكان ذلك عن غيره، أم عن نفسه دون غيره، ثمّ جاءه مال ليستعين به على حجه وحاجته، ولم يكن مشرفًا، ولا سائلًا، فإنّه يأخذه، ويتموله؛ لأنّ المال في هذه الحالة يكون رزقًا ساقه الله إليه (٤).

والدّليل على ذلك:

١ - عن سالم عن عبد الله بن عمر، عن أبيه ﵃ قال: سمعت عمر بن الخطّاب ﵁ يقول: قد كان رسول الله ﷺ يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه مني، حتّى أعطاني مرّة مالًا، فقلت: أعطه أفقر إليه مني؛ فقال رسول الله ﷺ: (خذه، وما جاءك من هذا المال، وأنت غير مشرفٍ، ولا سائلٍ فخذه، وما لا، فلا تتبعه نفسك) (٥).