Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب وجه الاستدلال

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ١/ ٣٧٤

الشق الآخر: أدلتهم على جواز النيابة.

وهذه الأدلة هي أدلة القائلين بالوجوب، إِلَّا أن الحنفية حملوها على الجواز دون الوجوب جمعًا بين الأدلة (١).

ثالثًا: أدلة أصحاب القول الأوّل:

استدل أصحاب هذا القول بادلة من القرآن، والسُّنَّة، والأثر، والمعقول:

أ - أدلتهم من القرآن:

قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النِّساء: ١٢].

وهذه الآية تقدمت مرارًا مع ذكر

وجه الاستدلال

منها، وما نوقش به وجه الاستدلال، وما أجيب به عن ذلك (٢).

ب - أدلتهم من السُّنَّة:

الدّليل الأوّل:

عن بريدة ﵁ قال: جاءت امرأة إلى النّبيّ ﷺ، فقالت: إنَّ أمي ماتت، ولم تحج، أفاحج عنها؟ قال: (نعم حجي عنها) (٣).

وجه الاستدلال:

حيث دل الحديث بظاهره على وجوب الحجِّ عن الميِّت، أوصى بذلك، أو لم يوص؛ فقد أمر رسول الله ﷺ المرأة بالحج عن أمها، ولم يستفصل منها، هل أوصت أم لا؛ فدل على وجوب النيابة على الأولياء في مال الميِّت مطلقًا، أوصى بذلك أم لم يوصِ.