Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب الدليل الأول

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ١/ ٣٤٣

القولين الأولين، والبعض قال: لا يدخل؛ لأنه عاجز غير مستطيع بالنظر إلى نفسه، فلا يدخل في عموم الآية، وهؤلاء هم أصحاب القول الثالث (١).

الأدلة والمناقشة:

•

أولاً: أدلة المانعين من النيابة، وهم أصحاب القول الثالث:

استدل هؤلاء بأدلة من القرآن، والسنة، والأثر، والمعقول.

أ - أدلتهم من القرآن الكريم:

الدليل الأول:

قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (٩٧)﴾ [آل عمران: ٩٧].

وجه الاستدلال: الاستدلال بهذه الآية من عدة وجوه:

الوجه الأول: أن الحج إنما فرضه الله تعالى على المستطيع إجماعًا، والمعضوب، والمريض لا استطاعة لهما (٢).

الوجه الثاني: أن الله تعالى إنما أوجب الحج عمن يستطيع الوصول بنفسه إلى بيت الله الحرام، والعاجز ببدنه لا يستطيع الوصول، فلا يتناوله الخطاب (٣).

الوجه الثالث: أن المراد بالاستطاعة في الآية هي الاستطاعة البدنية؛ إذ لو كانت المالية لقال: إحجاج البيت، والحج فرع بين أصلين:

أحدهما: بدني صرف؛ كالصلاة، والصيام، فلا استنابة فيه.

والآخر: مالي صرف؛ كالصدقة، والزكاة، يستناب فيه، والحج فيه عمل بدن، ونفقة مال، فمن غلب البدن رده إلى الصلاة، ومن غلب المال