أخذ المال على أعمال القرب
ثانيًا: أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
حديث ابن عباس ﵄ السابق، والذي جاء فيه قوله ﷺ: (فدين الله أحق أن يقضى) (١).
وجه الاستدلال:
حيث شبه النبي ﷺ قضاء الصوم عن الميت بالدين، وقضاء الدين لا يختص بالولي، فيجوز للأجنبي قضاء الصوم عن الميت سواء أذن الولي أم لا (٢).
الدليل الثاني:
عن ابن عباس ﵄: أن امرأة ركبت البحر، فنذرت إن الله سبحانه وتعالي نجاها أن تصوم شهرًا، فأنجاها الله سبحانه وتعالي فماتت قبل أن تصوم، فأتت ذات قرابة لها النبي ﷺ، فأمرها أن تصوم عنها (٣).
وجه الاستدلال:
أن النبي ﷺ أمر القريبة بالصوم عن قريبتها، ولم يستفصل منها؛ فدل على العموم، وأن ذلك لا يتوقف على ولاية المال، أو العصوبة، أو الإرث، فدل على أن الأمر في ذلك واسع، فلو صام أجنبي صح لهذا العموم (٤).
الدليل الثالث:
ما ورد عن الحسن البصري أنه قال فيمن مات وعليه صوم ثلاثين يومًا: قال: إن صام عنه ثلاثون رجلاً يومًا واحدًا جاز (٥).