أخذ المال على أعمال القرب
أمّا حمل ابن حزم هذه الآية على الوجوب ففيه نظر؛ لما يأتي:
إنَّ قضاء الصوم عن الميِّت إنّما هو دين يقضى عنه كبقية الديون، وقضاء الدِّين عن الميِّت لا يجب على الولي؛ لأنّه متعلّق بالتركة، فإن كانت له تركة وجب عليه قضاء ما على الميِّت من تركته، وإن لم يكن له تركة فلا شيء على الولي، ولكن يستحب له أن يقضي عنه؛ لتفريغ ذمته، وفكّ رهانه (١).
ب- الأدلة من السُّنَّة:
الدّليل الأوّل:
عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: (من مات وعليه صيام، صام عنه وليه) (٢).
وفي رواية: (أيما ميت مات وعليه صيام، فليصمه عنه وليه) (٣).
وجه الاستدلال:
هذا الحديمث نصّ على أن من مات وعليه صيام، فإن وليه يصوم عنه، سواء أكان الصوم من رمضان، أم من نذر، أم من كفارة؛ لأنّ قوله ﷺ: (صام عنه وليه) خبر بمعنى الأمر، وتقديره: فليصم عنه وليه، وهذا ما جاء مصرحًا به في رواية أحمد، وهذا الأمر للاستحباب عند الجمهور (٤).