Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب الترجيح

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ١/ ٢٦٢

وابن ماجه (١)، عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري، عن النّبيّ ﷺ فصح بذلك الحديث (٢).

الدّليل الثّالث:

عن بُسر بن سعيد، عن ابن الساعدي المالكي، أنّه قال: استعملني عمر بن الخطّاب ﵁ على الصَّدقة، فلما فرغت منها، وأديتها إليه أمر لي بعُمالة (٣)، فقلت: إنّما عملت لله، وأجري على الله؛ فقال: خذ ما أُعطيت، فإني عملت على عهد النّبيّ ﷺ فعملني، فقلت مثل قولك، فقال لي رسول الله ﷺ: "إذا أُعطيت شيئًا من غير أن تسأل فكُلْ وتصدَّق" (٤).

وجه الاستدلال:

أن النّبيّ ﷺ وخلفاءه من بعده قد جعلوا أجرة لمن يعمل على الزَّكاة بدليل قول عمر ﵁ في الحديث: "عملت ... فعملني ... " فلما عمل أعطاه النّبيّ ﷺ أجرة عمله (٥).

الترجيح:

بعد عرض أدلة كلّ فريق، وذكر ما ورد عليها من مناقشات، وما أجيب به عن هذه المناقشات يتبين رجحان القول الأوّل، وأن ما يأخذه العامل على الزَّكاة إنّما هو أجرة، وليس رزقًا؛ وذلك لما يأتي: