Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب ثانيا: أدلة أصحاب القول الثاني

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ١/ ٢٤٩

ولأن العامل يعود نفعه، ويرجع أثره على أهل الصدقات، فكانت أجرته عليهم (١).

التعليل الثّاني: قالوا: إنَّ العامل على الزَّكاة فيه شبه بالحاكم؛ لأنّ الإمام يستوفي به حق الغير على وجه الأمانة، وفيه شبه بالوكيل، فخير الإمام بين حقيهما (٢).

مناقشة التعليلات السابقة:

نوقشت التعليلات السابقة بما يأتي:

أوَّلًا: أن الله تعالى قد أخبر بسهمهم فيها نصًا، فكيف يخلفون عنه استقراءً وسبرًا. (٣)

ثانيًا: يمكن مناقشة هذه التعليلات كذلك: أن القول بتخيير الإمام في ذلك قول بالرأي والاجتهاد، وهذا الاجتهاد جاء في مقابلة النص، وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ....﴾ الآية [التوبة: ٦٠]، والاجتهاد في مقابلة النص باطل (٤).

ثانيًا: أدلة أصحاب القول الثّاني:

علل هؤلاء لما ذهبوا إليه بما يأتي:

قالوا: إنَّ الله تعالى جعل لكل صنف من الأصناف الثمانية سهمًا، فلو قسمنا الزيادة على الأصناف، فإننا بذلك نكون قد نقصنا حقهم، وفضلنا العامل عليهم،