Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب الدليل الأول

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ١/ ٢٣٥

مناقشة الاستدلال:

نوقش هذا الدّليل بما يأتي:

لا نسلم بأن الغسل يشترط فيمن يقوم به أن يكون من أهل القربة، بل نقول إنّه لا يختص أن يكون فاعله من أهل القربة؛ وذلك لصحته من الكافر (١).

الدّليل الثّالث:

قالوا: إنَّ الغسل يشترط له النية، فلا يجوز الاستئجار عليه، بخلاف الحمل، والدفن، والتكفين، فإنّه لا يشترط لها نيّة (٢).

مناقشة الاستدلال:

لا نسلم لكم بأن الغسل يشترط له النية؛ وذلك لصحته من الكافر - وقد سبق ذلك - (٣)، وإذا فعله المسلم فإنّه ينويه؛ وذلك لحصول الثّواب، وكذلك الحمل، والدفن، وخلافه.

سادسًا: أدلة من قال بجواز الاستئجار ما لم يصبح فرض عين:

وهؤلاء هم أصحاب القول الأوّل، وأدلة هؤلاء ذات شقين:

الشق الأوّل: ما يتعلّق بالاستئجار على تجهيز الميِّت ما لم يتعين، أي: عندما يكون فرض كفاية، والأدلة على هذا الشق قد تقدمت، ولا حاجة بنا إلى إعادتها هنا (٤).

والشق الآخر: ما يتعلّق بالمنع من الاستئجار على تجهيز الميِّت إذا أصبح فرض عين. وقد استدلوا على ذلك بما يأتي:

الدّليل الأوّل:

أن تجهيز الميِّت إذا تعين على شخص، فإنّه يصبح في حقه فرض