Skip to content

أخذ المال على أعمال القرب مناقشة الاستدلال

أخذ المال على أعمال القرب

عادل شاهين

Printed page ١/ ١٩٢

في كلّ واحد منها، فيأخذ النائب أَجْرَه، كما يأخذ المستنيب، والأصل في ذلك قول النّبيّ ﷺ: (ما تركت بعد نفقة عيالي، ومؤنة عاملي فهو صدقة) (١) (٢).

مناقشة الاستدلال:

يمكن مناقشة هذا الاستدلال بما يأتي:

أوَّلًا: أن المراد بالعامل في الحديث هو الخليفة بعده- ﷺ، وهذا هو المعتمد (٣).

وعليه، فيكون ذلك من باب الأرزاق لا من باب الإجارات، والأرزاق على الأذان ونحوه مجمع على جوازها - كما سبق -، وكلامنا هنا حول الإجارة، فافترقا.

ثانيًا: أنّه قاس المؤذن على العامل، وهذا قياس في مصادمة النص الوارد عن النّبيّ ﷺ في المنع من أجرة المؤذن، وهو حديث عثمان بن أبي العاص، وكذلك فتيا ابن عمر - كما سيأتي -، ولم يخالفه أحد من الصّحابة، فهو قياس فاسد. وعليه، فلا يجوز الاستدلال بهذا الحديث على ما نحن فيه (٤).