أخذ المال على أعمال القرب
الشّريعة، وحجة الله على عباده، فعدم القول يحواز الاستئجار عليه يؤدِّي إلى تضييعه، وذهابه.
ثانيًا: أدلة أصحاب القول الثّالث:
استدل أصحاب هذا القول وهم المجوزون مطلقًا بأدلة من السُّنَّة والمعقول:
أ- أدلتهم من السُّنَّة:
الدّليل الأوّل:
عن عبد الله بن مُحيريز (١)، وكان يتيمًا في حجر أبي محذورة (٢)، حتّى جهزه إلى الشّام، قال: قلت لأبي محذورة: إنِّي خارج إلى الشّام، وأخشى أن أُسأل عن تأذينك؟ فأخبرني أن أبا محذورة قال له: خرجت في نفر، فكنا ببعض طريق حنين، فقفل رسول الله ﷺ من حنين، فلقينا رسول الله ﷺ في بعض الطريق، فأذن مؤذن رسول الله ﷺ بالصلاة عند رسول الله ﷺ فسمعنا صوت المؤذن، ونحن عنه متنكبون، فظللنا نحكيه ونهزأ به، فسمع رسول الله ﷺ الصوت، فأرسل إلينا حتّى وقفنا بين يديه، فقال رسول الله ﷺ: (أيكم الّذي سمعت صوته قد ارتفع؟)، فأشار القوم إليَّ، وصدقوا، فأرسلهم كلهم وحبسني؛ فقال:
(قم فأذن بالصلاة)، فقمت، فألقى عليّ رسول الله ﷺ التأذين هو بنفسه قال: