Skip to content

إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى - ت أحمد رمضان الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،

إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى - ت أحمد رمضان

المنهاجي الأسيوطي

Printed page ٢/ ١٤٩

عشرة كنيسة (١) وهي كنيسة مري حنا بحكم أن البلد فتحه خالد بن الوليد ﵄ من الباب الشرقي بالسيف، وأخذت النصارى الأمان من أبي عبيدة وهو على باب الجابية بالصلح واختلفوا، ثم اتفقوا على أن جعلوا نصف البلد صلحا ونصفه عنوة فأخذوا نصف هذه الكنيسة الشرقي فجعله أبو عبيدة مسجدًا وكان قد صارت إليه إمرة الشام فكان أول من صلى فيه أبو عبيدة ثم الصحابة بعده في البقعة التي يقال لها: محراب الصحابة ولكن لم يكن الجدار مفتوقًا بمحراب محني وإنما كان الصحابة يصلون عند هذه البقعة المباركة، وكان المسلمون والنصارى يدخلون من باب واحد وهو باب المعبد الأصلي الذي كان من جهة القبلة مكان المحراب الكبير اليوم، فينصرفت النصارى إلى جهة الغرب إلى كنيستهم، ويأخذ المسلمون يمنه إلى المسجد، ولا يستطيع النصارى أن يجهروا بقراءة كتابهم، ولا يضربوا بناقوسهم إجلالا للصحابة، ومهابة وخوفا، وبنى معاوية في أيامه على الشام دار الإمارة قبلي المسجد الذي كان للصحابة، وبنى فيها قبة خضراء، فعرفت الدار بكمالها، سكنها

معاوية أربعين ثم لم يزل الأمر كما ذكرنا من سنة أربع عشرة إلى سنة ست وثمانين في ذي القعدة منها، وقد صارت الخلافة إلى الوليد بن عبد الملك في شوال منها فعزم على أخذ بقية هذه الكنيسة، وإضافتها إلى ما بأيدي المسلمين منها، ويجعل الجميع مسجدًا واحدًا وذلك لتأذي بعض المسلمين بقراءة النصارى فى الإنجيل، ورفع أصواتهم في صلاتهم، فأحب أن يبعدهم عن المسلمين، وأن يضيف ذلك المكان إلى هذا، فيكبر به المسجد الذي هو الجامع، فطلب النصارى وسألهم أن