Skip to content

إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى - ت أحمد رمضان الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده

إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى - ت أحمد رمضان

المنهاجي الأسيوطي

Printed page ٢/ ٩٠

قال ابن عباس: هاجت ريح قميصه إلى يعقوب ﵉ وبينهما مسيرة ثماني ليال، وفي رواية عنه مسيرة ثمانية أيام، وقال مجاهد هبت ريح فضربت القميص ففاحت روائح الجنة في الدنيا فاتصلت بيعقوب ﵇ فوجد ريح الجنة فعلم أنه ليس في الدنيا ريح الجنة إلا ما كان في ذلك القميص فمن؟ ثم قال: إلي لأجد ريح يوسف، قال الكلبي وكان أهله نحوًا من سبعين إنسانًا: لولا أن تفيدوني وتستفهموني، وبسنده إلى أبي الحسن علي بن أحمد الواقدي قال: ثم إن يعقوب ﵇ أقام بمصر بعد موافاته بأهله، وولد أربعًا وعشرين سنة بأغبط حال، راضي العيش إلى أن حضرته الوفاة فأوحى إلى يوسف ﵇ أن، تحمل جسده إلى الأرض المقدسة حتى تدفنه عند أبيه، وجده ففعل يوسف ﵇، ذلك، وقال البعقوبي: لما حضرت يعقوب الوفاة جمع ولده، وولده، وقال لهم: قد حضر أجلي فما تعبدون من بعدي فذلك قول اللَّه تعالى: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا

تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ [البقرة: ١٣٣]، قيل نزلت في اليهود حين قالوا للنبي ﷺ ألست تعلم أن يعقوب لما مات أوصى بنيه باليهودية فعلى هذا يكون الخطاب لليهود.

وقال الكلبي لما دخل يعقوب مصر رآهم يعبدون الأوثان والنيران فجمع ولده وخاف عليهم ذلك فقال لهم ما تعبدون من بعدي، وقال عطاء: إن اللَّه تعالى لم يقبض نبيًا حتى يخير بين الموت والحياة، فلما خير يعقوب ﵇، قال: أنظرني حتى أسأل ولدي وأوصيهم؟ ففعل ذلك، وجمع ولده، وولد ولده، وقال لهم: قد حضر أجلي فما تعبدون من بعدي فقالوا: نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل